حكم بيع شحم ذبائح الصدقات والأضاحي من قبل لجان الزكوات وشراء لحم للمحتاجين بدلها

السؤال
نحن لجنة صدقات في خليل الرحمن في فلسطين، جاءتنا عشرات الأضاحي تبرّعًا من إخواننا عرب الداخل من بئر السبع، وهذه الأضاحي عبارة عن خرفانٍ بلدية، بعد ذبحها تبيّن لنا أنّ نسبة الدهن فيها عاليةٌ جدًّا، خاصةً لِيّتها التي قد تزن 5 كغم، وكثرة الشحوم على لحم القصّ (الصدر)، بما لا يستفيد منه الفقير عادةً.
وقد عرض علينا اللحّام الذي ذبح الأضاحي أن يُعطينا بدل هذه اللِّيَّة – وكميتها كبيرة جدًّا – لحمًا طازجًا بما يساوي قيمة ثمن هذا الدهن الذي يبيعه به، دون أن يربح من ورائه شيئًا، تبرّعًا لوجه الله تعالى، فهل يجوز هذا؟
الجواب
لا بأس بذلك إن شاء الله، بشروط:
الشرط الأول: مصلحة الفقراء
أن تكون مصلحة الفقراء في ذلك، وهو متحقّقٌ هنا؛ لأنّ الدهن ضارٌّ لا نافع، وإبداله باللحم أنفع للفقراء، ولو وُجد من ينتفع بالدهن فقِلّةٌ من الفقراء لا كثرة.
الشرط الثاني: البيع بسعر المثل
أن يُباع الدهن بمثل سعره في السوق لا أكثر، وهنا تحقُّقُ هذا الشرط ظاهرٌ، من عدم ربح اللحّام من بيعكم اللحم بدل الدهن، تبرّعًا منه، والله تعالى أعلم.
مصدر الفتوى
كتاب: (فتاوى معاصرة)، مؤلف الكتاب: الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين، دار النشر: دار الرازي للنشر والتوزيع، مكان النشر: عمّان، الأردن، رقم الطبعة: الطبعة الأولى، سنة الطبع: 1434هـ – 2013م، رقم الصفحة (88-89).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



